الشيخ عباس القمي
275
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
حرب البسوس تنقيح المقال : البسوس اسم امرأة هي خالة جسّاس بن مرّة الشيباني من ولد شيبان بن ثعلبة كانت لها ناقة يقال لها ( سراب ) فرآها كليب بن وائل في حماه وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره فرمى ضرعها بسهم ، فوثب جسّاس على كليب فقتله ، فهاجت حرب بين بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين عاما حتّى ضربت بها العرب المثل في الشؤم وبها سمّيت حرب البسوس ، انتهى . ابن سمعون ابن سمعون هو أبو الحسين محمّد بن أحمد بن إسماعيل الواعظ البغداديّ ، كان وحيد دهره في الكلام على الخواطر وحسن الوعظ وحلاوة الإشارة ولطف العبارة ، وكان لأهل العراق فيه اعتقاد كثير ولهم به غرام شديد وإيّاه عنى الحريري في المقامة الرازيّة بقوله : ومتواصفون واعظا يقصدونه * ويحلّون ابن سمعون دونه توفّي ببغداد سنة ( 387 ) ، وذكروا من كلامه البديع : سبحان من أنطق باللحم وبصّر بالشحم وأسمع بالعظم ، إشارة إلى اللسان والعين والأذن ، ولكن لا يخفى انّ هذه الحكمة العالية والجوهرة الغالية خرجت من بيت الوحي وباب مدينة العلم فأخذها ابن سمعون وانتحلها ، قال أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) في كلمات قصاره كما في الباب الآخر من نهج البلاغة : اعجبوا لهذا الإنسان ينظر بشحم ويتكلّم بلحم ويسمع بعظم . سمعل : إسماعيل قيل معناه بالسريانية « مطيع اللّه » .